يالوا .. حين يضع الله سره في مدينة صغيرة

بعيداً عن المقالات المملة التي تتحدث عن التعداد السكاني وعن تخطيط الشوارع وعن عدد المقاهي والمحال التجارية، سأحكي لكم عن يالوا التي حالما سكنت فيها آمنت بأن  “المدينة التي ولدت فيها ليست بالضرورة المكان الذي يجب أن أعيش فيه”.

يالوا .. لعلها المدينة الوحيدة التي تنطق اسمها دون أن تحرك فمك… هي تلك التي لا تسكنك قبل أن تسكن فيها، تلك التي تداعب عينيك وأذنيك بذات الانسياب الذي يحرك اسمها في لسانك.

هذه المدينة التي ستقول بأن السياحة فيها لا تكفي، لا تُشّبع، مدينة تضور عيناك فيها جوعاً لكي ترى المزيد، تجعلك هذه المدينة نَهِمَ المشاعر التي استقرت فيك، محاطة بالجمال أينما حللت بها، مدينةُ كلِّ شيء، مدينٌ لها أنا.

 

 

كنتَ عائلةً أم فرداً، لا تجعل هذه المدينة تضيع من رحلتك للسكون ومتعة الناظر والخاطر، المدن الكُبرى لا تملك ما يوجد هنا، في حين يرغب الناس بالمجيء إليها، أنت من سكانها. من ينعم بالدفء ليس كمن يملك المدفأة، هو المتنعم الدائم.

أطول جسر في تركيا و رابع أطول جسر في عالم هو ما يوصلك لها، بوابة المدينة هي أحد أعظم منجزات تركيا، الجسر الذي ربط شمال وجنوب منطقة مرمرة وجعل يالوا ضمن إطار شهي للإستثمار العقاري الناجح، كون انها تصل الآن بين الشمال والجنوب يعني انك تهدي مستثمر كلمة السر لحاسوب المشاريع الناجحة، هذه المدينة ترضي الجميع، كيفما أحببت مكان استثمارك ستجده، على البحر او على التل أو في المدينة أو في أطرافها، تجد مكانك الذي تبحث عنه لك؛ وتجد المكان الذي تطمح له.

يالوا الجمال والاستجمام والسكن والاستثمار..

من الصعب مقارنة أي أماكن يالوا هي الأجمل أم الأرقى، هي جسم لا يشتكي عضو منه؛ هي سائر الجسد الذي لا يصيبك بالحمى، تصيبك بالدهشة فقط ..
فبدأً بمقاطعة (ارمتلو-Armutlu) وهي مكان الفصول كلها لعبقرية تصميمها؛ الممتد على الشريط الساحلي لبحر مرمرة  لمسافة 51 كم وهي المليئة بالمنتجعات السياحية الراقية والقرية السياحية التي تغنيك بما فيها عن الخروج لأي مكان.

 

 

وللتاريخ نحتهُ في ( التن أوفا-altinova) حيث تعتبر المنطقة تجمعاً لآثار تاريخية أبرزها الحمامات التركية القديمة وقنوات المياه والقلعة التاريخية التي توالت عليها الأجيال.

(جنارجيك-Çınarcık) وقد تسمت قديماً بكيو أي (الهواء النقي) وتعتبر من أهم المناطق السياحية في يالوا، حيث إنها تحتوي على شواطئ وغابات ومراكز وفنادق سياحية، بالإضافة إلى آثار تاريخية تعود إلى العهد البيزنطي والروماني.

(تيرمال-Termal) وتشتهر سنوياً باستقبال آلاف السياح، بسبب وجود منتجعاتها الصحية المشهورة، وآثارها التاريخية. إضافة إلى “مشتل كاراكا” في الطريق إلى ترمال.
وهناك أيضا العديد من المراكز الثقافية الجديدة، مثل مركز الريف دينشكوك الثقافي و سيم كولتر هاوس، ويوجد ايضا نصب لزلزال يالوا الذي يقع في حديقة 17 أغسطس على ساحل بحر مرمرة.

 

 

يالوا الخصبة والخضرة هي أبرز أساسيات اقتصادها حيث تمثل الأراضي الزراعية ما نسبته 25% من مجمل أراضي يالوا و58% منها من مجمل أراضي يالوا تعد غابات، كما أن ثُلث إنتاج الورد في تركيا يأتي من يلوا وحدها بمعدل 16 مليون نبتة خلال العام ولا يزال الرقم في تزايد ما شكل 3.5 مليون دولار من إجمالي الصادرات، كما أنها أرض الكيوي والتفاح الرئيسية إضافة للشعير والقمح والخضروات، البازار الأسبوعي هنا طارج دوماُ

ويوجد عدة منشآت صناعية في يلوا يتم فيها إنتاج السفن، الاسمنت، البلاستيك، قطع غيار السيارات، والرخام وغيرها من المنتجات الصناعية الثقيلة والخفيفة. ويوجد 170 مصنع مسجل في الغرفة الصناعية ليلوا.

مدينة الورد هذه لا تنفح من مقالٍ متعب القراءة، ولا يزيد وصفها هدوء سواحلها، ولا تنمق الحروف هواء جبالها، يالوا والحديث لا ينتهي ..يالوا ليست للقراءة عنها .. كن هناك و دعها تتحدث عن نفسها .. صوتها لا ينسى، ومرآها هو ما ينتظر عينيك التي خُلقت لتنظر مثل ما تملك يالوا.

 

إذا كانت لديكم استفسارات يمكنكم التواصل معي على البريد الالكتروني : [email protected]
أو متابعتي على منصات التواصل.
سناب شات: mustafa.alhabab

انستغرام: mustafaalhabab

يوتيوب : Mustafa Alhabab

تويتر: @mustafaalhabab

 

اشترك حتى تصلك مقالاتي الجديدة