العلاقة التجارية السعودية التركية .. هل من تطور ؟

حينما يصدر السفير السعودي في مطلع عام 2018م بيان حول العلاقات التركية السعودية ويوضح فيه “أن 90‎‎% وجهات النظر بين البلدين متطابقة بشأن قضايا المنطقة وسبل حلها، وأن نسبة العشرة في المائة المتبقية لا تمثل اختلافات جذرية في الغايات والأهداف لكل طرف، إنما هي اختلافات في طريقة التعامل مع القضايا للوصول إلى هذه الأهداف ” (1)

‎بالاضافة الى الحراك الاقتصادي الذي ازداد منذ مطلع العام 2016 فقد بلغت القمم التي جمعت زعماء المملكة وزعماء تركيا أكثر من 5 قمم بالإضافة إلى الزيارات الرسمية المتبادلة، وإنشاء منتدى الأعمال السعودي التركي .. ومؤخراً مجلس التعاون الإستراتيجي التركي، كل هذا وغيره ساهم بشكل أو بآخر في تطور العلاقات التجارية السعودية التركية.

حجم التبادل التجاري بين البلدين

‎في ملتقى رجال الأعمال السعودي التركي الذي عقد في نوفمبر 2017م طالب بالعمل على مواجهة التحديات الاقتصادية الإقليمية وتعزيز الاستثمارات المشتركة بين البلدين، وإقامة جسور للتعاون بين شركات ومؤسسات القطاع الخاص في مختلف المجالات، بهدف الإطلاع على أحدث التقنيات وتبادل الفرص الاستثمارية، بهدف تنشيط القطاعات التجارية والصناعية ورفع مستوى التبادل التجاري لأفضل مستوياته خلال الفترة المقبلة فزاد حجم التبادل التجاري السعودي التركي خلال السنتين الآخيرتين حيث بلغ 8 مليار دولار بعد أن وصل في العام 2015 ما يقارب 5.5 مليار دولار، ويهدف كلا البلدين إلى زيادة حجم التبادل التجاري إلى 20 مليار دولار خلال الخمس السنوات المقبلة. (2)

أهم مجالات التجارة بين البلدين

حينما قدمت 22 شركة تركية ممثلة بـ 26 خبيراً ومختصاً في المعدات والماكينات، والتغليف، والمنتجات الإلكترونية، والصناعات الغذائية، والإنشاءات والاتصالات، والكهربائيات، والألبسة، والمنسوجات، ومواد البناء والديكور، والجلديات، خدماتها على أصحاب الأعمال السعوديين خلال لقاء عقد بجدة بحضور عدد من المسؤولين التنفيذيين بغرفة جدة، وعدد كبير من أصحاب الأعمال في البلدين بلغت صادرات المملكة إلى تركيا خلال عام2016 م ما يقارب 2.2 مليار$، حيث احتلت المرتبة (التاسعة عشر) من بين الدول التي تصدر لها المملكة، وكانت أهم السلع الوطنية المصدرة إليها: الدائن ومصنوعاته، منتجات معدنية، منتجات كيماوية عضوية، ألومنيوم ومصنوعاته، وفواكه.(3)

‎في حين بلغت قيمة واردات المملكة منها خلال عام 2016 م ما يقارب 3.5 مليار$، حيث احتلت المرتبة (الحادية عشر) من بين الدول التي تستورد منها المملكة. وكانت أهم السلع المستوردة منها: أجهزة ومعدات كهربائية وأجزاؤها ، آلات وأدوات آلية وأجزاؤها، سجاد، سيارات وأجزاؤها(4) … وغيره من الملبوسات والأغذية .

 الشركات التركية والسعودية  وحجم استثماراتها

‎بلغ عدد الشركات التركية في المملكة نحو 200 شركة حتى العام 2016م بحجم استثمار قدره 642 مليون دولار، حيث قدم رجال الأعمال الأتراك مشروعا بقيمة 1 مليار دولار في العام 2015م، وبلغ عدد المشاريع المشتركة بين البلدين حوالي 159 مشروعا، منها 41 مشروعا صناعيا، و118 مشروعا في مجالات غير صناعية وأجزاؤها.

‎وتوجد في تركيا نحو 800 شركة سعودية عاملة، مقابل قرابة 200 شركة تركية في المملكة، بحجم أعمال إجمالي يبلغ 17 مليار دولار أمريكي، ورأسمال يتجاوز 600 مليون دولار. وبلغ عدد المشاريع المشتركة بين البلدين حوالي 159 مشروعا، منها 41 مشروعا صناعيا، و118 مشروعا في مجالات غير صناعية.

‎أما إجمالي عدد الشركات التي فتحت في تركيا في مختلف القطاعات خلال الخمس السنوات الأخيرة فقد بلغت نحو 310.019 شركة، بينما إجمالي عدد الشركات التي اغلقت خلال نفس الفترة 66.209 شركة، أي مايعادل تقريبا فتح 5 شركات أمام كل شركة تغلق.

‎كما ارتفع عدد السياح السعوديين لتركيا خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير حتى وصل متوسط عددهم في أعوام 2014 و2015 و2016 إلى 250 ألف سائح في العام.

‎وكذلك أصبحت اهم المطاعم والمقاهي الشهيرة في تركيا لها فروع او وكالات تجارية مثل : (مادو ، سميت سراي ، كاش بياز …) بالاضافة الى التجارة الالكترونية التركية التي يعد المشتري الاول لها هم السعوديين كما ذكر ذلك متجر (تركيا ستور) الشهير.

‎أهم المشاريع السعودية في تركيا

‎هناك العديد من الشركات السعودية تستثمر في تركيا بمشاريع كبيرة ومتوسطة في مختلف المجالات منها على سبيل المثال 25 شركة تستثمر في مجال التكنولوجيا بقيمة 100 مليار دولار في ظل التعاون التركي، كذلك شركة أرامكو السعودية التي وقعت مذكرات تفاهم مع 18 شركة تركية نهاية العام 2016م توازيا مع رؤية المملكة 2030، وهناك العديد من الشركات والمشاريع المشتركة الأخرى في مختلف المجالات ناهيك عن شركات التبادل التجاري والشركات العقارية والمشاريع الزراعية الفاعلة والمتنامية على مستوى تركيا.

واليوم يعد القطاع العقاري الأجنبي في تركيا من أوائل القطاعات التي استثمر بها رجال الأعمال السعوديين فتشهد مدينة اسطنبول و يالوا و طرابزون مشاريع عمرانية سكنية عديدة تناسب الشريحة العربية وخصوصاً السعودية .


المصادر:

1) موقع يني شفق، تأريخ 12.01.2018

2) موقع الوئام، 29.09.2016

3) تقرير وكالة الإحصاء السعودية 2016

4) تقرير وكالة الإحصاء التركية 2016

5) موقع وزارة الإقتصاد التركية، العلاقة مع السعودية _ 2017


إذا كانت لديكم استفسارات يمكنكم التواصل معي على
البريد الالكتروني : [email protected]
أو متابعتي على منصات التواصل:
سناب شات: mustafa.alhabab
انستغرام: mustafaalhabab

يوتيوب: Mustafa Alhabab

تويتر: @mustafaalhabab

اشترك حتى تصلك مقالاتي الجديدة