كل ما تريد معرفته عن الإستثمار الزراعي في تركيا

من خلال تجربتنا في شراء أراضي الزيتون في تركيا للإستثمار فيها ، أتاحت لي هذه الفرصة مراقبة القطاع الزراعي التركي .. وتركيا تتمتع بأحوال جغرافية ومناخ ملائم، وأراضي كبيرة صالحة للزراعة ممتدة على طول الدولة التركية وعرضها، تتميز بوفرة مصادر للإمداد بالمياه إضافة إلى الدعم والتشجيع الحكومي لكافة المستثمرين.

فدعوني في هذا المقال  أنقل لكم خلاصة تجارب عايشتها، ومعارف معلوماتية قرأتها وجمّعتها ولخّصت أهمها لتكن مرجعا لكل من لديه الرغبة في الإستثمار في القطاع الزراعي في تركيا.

المساحة والجغرافيا

مساحة اليابسة في تركيا تبلغ 769  مليون و 632 ألف ديكار(Dekar)، مع العلم أن 10 ديكار يساوي 1 هكتار.

والمساحة الزراعية تبلغ ما نسبته 31.1% من إجمالي مساحة اليابسة في تركيا، أي ما يعادل 239 مليون و 430 ألف و 535 ديكار.

هذه المساحة الكبيرة تساوي تقريبا مساحة اليابسة للمملكة المتحدة التي تبلغ 241 مليون و 930 ألف ديكار.

يُستخدم 198 مليون و 962 ألف و 54 ديكار من المساحة الزراعية في زراعة الحبوب والمحاصيل الزراعية الأخرى، ويستخدم 8 مليون 41 ألف و 439 ديكار كحقول زراعية لإنتاج الخضروات، ويستخدم 32 مليون و 378 ألف و 133 ديكار من المساحة في انتاج الفواكه والتوابل، بينما تستخدم 48 ألف و 909 ديكار في انتاج نباتات الزينة.

تأتي كونيا كأكبر مدينة تركية من حيث المساحة الزراعية والتي تقدر بـ 19 مليون و 106 ألف 386 ديكار، بينما تأتي مدينة يالوفا كأصغر مدينة تركية من حيث المساحة الزراعية والتي تقدر بـ 329 ألف و 599 ديكار.

تشتهر قونيا بانتاج الحبوب، وتشتهر أنطاليا بمزراع الخضروات، بينما تشتهر مدينة أوردو بانتاج الفواكة والتوابل، أما مدينة إزمير فهي تشتهر بانتاج نباتات الزينة.

ومن أهم المدن التركية الزراعية (سامسون ، دنيزلي ، أنطاليا ، باليكسير ، بورصة ، أرضروم ، غازي عنتاب ، اسطنبول ، كهرمان مرعش ، قيصري ، كوجايلي ، قونية ، ملاطية ، أوردو ، سكاريا ، شانليورفا ، طرابزون) وكذلك المدن الواقعة في الشرق والقريبة من نهري دجلة والفرات.

مجالات الاستثمار الزراعي

تشير التقارير  أن تركيا الأولى أوروبيا والسابعة على مستوى العالم في الإنتاج الزراعي، حيث يأتي هذا الترتيب ليعكس مدى قوة القطاع الزراعي التركي وتطوره باستمرار.

وتهدف تركيا إلى أن تكون من بين أكبر خمسة بلدان منتجة كليًا على مستوى العالم، وذلك كجزء من أهدافها المخططة للقطاع الزراعي بحلول عام 2023م ، وتتضمن رؤية تركيا في الذكرى المئوية لتأسيسها في عام 2023 أهدافًا طموحة أخرى، مثل:

الحصول على 150 مليار دولار أمريكي لإجمالي الناتج المحلي الزراعي، و40 مليار دولار أمريكي للصادرات الزراعية، و8.5 مليون هكتار من مساحة المناطق القابلة للري (بدءًا من 5.4 مليون هكتار)، واحتلال المرتبة الأولى في تصنيف مصائد الأسماك بالمقارنة مع الاتحاد الأوروبي.

أما أهم الإستثمارات الموجودة في القطاع الزراعي في تركيا فسألخصها في عدة نقاط كالتالي:

1- الاستثمار في مزارع الحبوب ومحاصيلها.

2- الاستثمار في مزارع الخضروات بكل انواعها.

3- الاستثمار في مزراع الفواكه، وانتاج التوابل.

4- الاستثمار في مزارع الزهور ونباتات الزينة.

5- الاستثمار في المزارع الحيوانية (تربية الأغنام والأبقار … إلخ)

وتشمل انتاج اللحوم أو الألبان ومشتقاتها.

6- الاستثمار في مزارع الدواجن.

وتشمل انتاج اللحوم ، وانتاج البيض ..

7- الاستثمار الزراعي في انتاج العسل الطبيعي.

8- الاستثمار في منشاءات صيد الإسماك.

وغيرها من البرامج الإستثمارية الزراعية التي تعود على المستثمر بأرباح طائلة.

تطوير القطاع الزراعي وتشجيع الإستثمار

تولي الحكومة التركية القطاع الزراعي اهتماما بالغا سواء من حيث إصلاح الأراضي الزراعية أو تشجيع المستثمرين والمزارعين.

فقد عملت الحكومة على استصلاح وتحسين 450 ألف هكتار خلال الفترة 1961-2002م،  و 5 مليون و 600 ألف هكتار خلال الفترة 2003-2017م ، وستعمل على استصلاح 800 ألف هكتار خلال هذا العام، بينما تهدف لاستصلاح 9.7 مليون هكتار، خلال الفترة 2018-2023م.

أما برامج التشجيع والتحفيز فقد صاغت الحكومة عدة قوانين أو ما يسمى بـ (برنامج الدعم والحوافز الرئيسي – İPARD) والذي يعني الدعم الحكومي الذي يصل 50% من إجمالي مصاريف الإستثمار التي لا تشمل قيمة الأرض. كما أن هناك دعم إضافي يقدر بـ 10% لنظام إدارة النفايات في المنشآت ، خصصت الدولة مبلغا مقداره 14.8 مليار ليرة تركية لهذه البرامج للعام 2018م، بينما كان المبلغ في العام 2017م يساوي 12.8 مليار ليرة تركية.

برامج الدعم هذه تختلف من مدينة لأخرى وكذلك تختلف قيمة الدعم حسب المشروع الإسثماري المقدم.

القطاع الزراعي والمستثمرين الأجانب

حققت الاستثمارات الأجنبية في قطاع الزراعة وشراء الأراضي الزراعية في تركيا ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة. فقد قرأت في الصحافة التركية منتصف العام 2017 كلاما لـ فاروق تشيليك، وزير الأغذية والثروة الحيوانية والزراعة التركي، قوله:

إن 85 مواطنا من 23 دولة مختلفة اشتروا ما يقرب من 534 فدانا من الأراضي الزراعية في 20 محافظة تركية ، مضيفا أن الأجانب بإمكانهم شراء الأراضي الزراعية في تركيا، والحصول على رخصة شراء من الوزارة منذ مايو (أيار) عام 2012، مشيرا إلى أنه يشترط على المواطنين الأجانب الراغبين في شراء الأراضي الزراعية تنفيذ مشروعات زراعية، ولكن بحدود 30 هكتارا (74 فدانا) ،

طبعا هذه الشروط تختلف من مدينة لأخرى فيمكن الشراء بأكبر من هذا القدر.

أما برامج التشجيع الحكومية للأجانب فإن أبرز الدول العربية المستفيدة هي المملكة العربية السعودية فلقد تلقى رجال الأعمال السعوديون دعوة من الحكومة التركية للاستثمار في القطاع الزراعي في البلاد، والاستفادة من التسهيلات الحكومية التي تقدمها للسعوديين، حيث منحتهم ست مزايا للاستثمار تتضمن الإعفاء من الرسوم الجمركية، ومن ضريبة القيمة المضافة، مع تخفيض الضرائب، ودعم أقساط الضمان الاجتماعي لصاحب العمل وللعاملين، إلى جانب تخصيص الأراضي. وهناك العديد من المزايا الأخرى شبيهة بما تقدم تشمل جميع المستثمرين الأجانب.

فكما أن للمستثمر التركي الحصول على الدعم المقدم من الحكومة (هبة) والذي يصل لـ 50% من قيمة المشروع الزراعي ، فللمستثمر الأجنبي أيضا الحصول على هذا الدعم في حال كان شريكا مع مستثمر تركي.


إذا كانت لديكم استفسارات يمكنكم التواصل معي على البريد الالكتروني : [email protected]
أو متابعتي على منصات التواصل:
سناب شات: mustafa.alhabab

انستغرام: mustafaalhabab

يوتيوب: Mustafa Alhabab

تويتر: @mustafaalhabab

اشترك حتى تصلك مقالاتي الجديدة